‏إظهار الرسائل ذات التسميات This is white ? .. Right ?!. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات This is white ? .. Right ?!. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 11 أغسطس 2013

This is white? .. Right ?! || Part 3




هذا أبيض .. أليس كذلك ؟!

( هل سأستطيع مسامحة نفسي ؟ )













لم تعد جيون تشعر بشيء و لم تعد تسمع كلامهن  أغمضت


 عيناها بقوة فكل ما يردد بأذنها و عقلها 

: لا أريد أن أرى هذه الحياة  ... لا أريد أن أرى هذه الحياة  .

توقف هذا الصوت عن الترديد عندما سقطت جيون أرضا .

روز بذعر : اوما ...

الوالدة : لنضعها بغرقتها .

حملنها الإثنتين ثم طلبت الوالدة الطبيب على الهاتف عشر دقائق

 و كان الطبيب في المنزل فحصها و طمئنهم على حالتها .

الطبيب : يبدو أنها تعرضت لإنهيار عصبي .. يجب أن تبتعد 

عن المشاكل لفترة .

الوالدة ( و هي تدعي القلق ): ديييه كومابسمنيدا .

خرج الطبيب من الغرفة ثم ودعته روز على باب المنزل أما

والدتها فأغلقت الغرفة بالمفتاح و وضعته في جيبها .

الوالدة : سأرى كيف ستخرجين بعد الآن .

عادت روز و نظرات القلق على وجهها : ماذا سنفعل اوما ؟

الوالدة : لننتظر حتى يعود والدك .

روز : سيعود بعد ثلاث أسابيع .

الوالدة : آرا.

عاد هيتشول الساعة الثالثة صباحا إلى المنزل منهك القوة لا يرى

 أمامه ، فتح الباب فوجد كانغ إن ينتظره نهض كانغ إن و بدأ

بتوجيه العتب و التوبيخه لهيتشول .

كانغ إن : انت ... إين كنت .. لم إختفيت هكذا ؟!

إقترب منه أكثر و تابع : سيوبخك السيد بارك غدا و يعاقبك .

هيتشول ( بصوت منخفض ): شيكرو ( اصمت ).

لكن كانغ إن لم يتوقف عن لوم هيتشول كانت نبرة هيتشول تزداد

 شيئا فشيئا و هو يردد : شيكرو .

صمت كانغ إن عن الكلام عندما وجه له هيتشول ضربة على وجهه ثم

 صرخ قائلة : قلت أصمت .

كانغ إن : يا يا ... ما بك ؟!

دفع هيتشول جسد كانغ إن بعيدا ثم إتجه إلى غرفته ، دخلها لكنه

 شعر بضيق عندما شاهد أجزاء زجاجة الشراب ملقاه أرضا و

السرير مبعثر تذكر سيرا و كيف قضوا الليلة برفقة بعضهم ثم

خيل له جيون تجلس و تبكي ، وضع يده على رأسه و بدأ 

يصرخ من الألم .

كانغ إن ( و هو يقترب منه شيئا فشيئا ) : هيتشولي ... هل أنت بخير ؟

إلتف هيتشول له تفاجأة كانغ إن من وجه هيتشول الذي أصبح مغطى

 بالدموع ، إقترب منه بخوف و ضمه عندها إنفجر هيتشول باكيا في

 حضن كانغ إن .

بدأ يربت كانغ أن على ظهره بهدوء و هو يردد : كينشانا ... كينشانا .

مر إسبوع و هيتشول لا يغادر المنزل قضى كانغ إن برفقته طيلة هذا

 الفترة فلقد أخبره الطبيب أنه يحتاج إلى عناية و راحة ، أما جيون

 ما زالت محجوزة بغرفتها تدخل لها روز وجبات الطعام لكنها

 لم تتذوق شيء فقط تجلس و هي تضم قدماها لصدرها و تبكي

 أحيانا بصمت و أحيانا أخرى تبكي بصوت مرتفع كلما تذكرت

 أفعال هيتشول بها .

كان والدها يتصل ليطمئن عليها، و زوجته و روز يختلقون الأكاذيب

فحين يقولون أنها بالحديقة و حين يقولون أنها نائمة لم يشك الوالد بشيء

و عمله لم يسمح له بأن يفكر كثيرا .

في نهاية الإسبوع  دخل كانغ إن و بين يديه حقائب فيهن فواكهه

إبتسم عندما وجد هيتشول في غرفة الجلوس بعد أن كان يحبس

نفسه في مكتبه و ينام هناك فلقد كره غرفة نومه و لم يستطيع النوم

هناك كانت دائما تأتي سيرا بأحلامه و ينتهي حلمه بصوت بكاء

 جيون فيستيقظ فزعا فقرر ان يخرج من المنزل و ينتقل إلى منزل

آخر من دون أن يخبر أحدا .

كانغ إن : و أخيرا.

هيتشول : إمنحني مفاتيح السيارة .

كانغ إن : آنيا .. لقد كنت ستسبب 7 حوادث في الاسبوع الماضي ... أخبرني

 بالمكان و أنا سأقلك .

وقف هيتشول على قدميه إتجه نحو كانغ إن إقترب منه بشكل مخيف

 ثم قال بحدة : قلت إمنحني المفاتيح .

إبتلع كانغ إن ريقه فهو لم يرى هيتشول جديا كهذا أبدا ، مد يده

 إلى جيبه و أخرج المفاتيح منحه إياها ثم غادر هيتشول المنزل ، وضع

 كانغ إن الحقائب على الأرض ثم غادر يريد أن يسير خلفه لكي

 لا يقع في المشاكل من جديد .

أدار هيتشول محرك السيارة ثم إتجه إلى منزل سيرا لم يجد أحدا

بالمنزل و عندما سأل أخبروه بأن هذا المنزل للإيجار عاد للسيارة

 غاضبا ركل السيارة بقدمه بقوة لكنه لم يشعر بأي ألم فالالم

 الذي بداخلة أكبر بكثير ، كان كانغ إن ينظر له بحزن لم يتوقع

بأن سيرا خائنة كانت معرفته لها بسيطة نوعا ما لكن لم يكن

هيتشول يتوقف عن الحديث عنها ، أدرا المحرك ثم سار خلفه

 من جديد كان هيتشول يسير قليلا ثم يقف .. يسير ثم يقف

بقي هكذ لمدة ساعة حتى توقف ، إصطف كانغ إن خلفه قليلا

و بدأ يراقبه ، رفع هيتشول الهاتف الذي بيديه ثم فتحه كانت صورة

 الخلفية صورته هو و جيون في الحديقة بدأ ينظر للهاتف كما

 إعتاد نزلت دموعه عندما شاهد إسمه  حيث كان محفظا بإسم 

♥ أوبا ♥

( فلقد نسيت هاتفها بمنزله )

إتكأ على مقدمة السيارة و بدأ بالبكاء .

مر إسبوع آخر و هو يقضي معظم وقته مصطفا أمام منزلها تبعه

 كانغ إن في أول ثلاث أيام ثم إعتاد على أن هيتشول سيأتي هنا

  بالتأكيد فتوقف عن مراقبته .

كان هيتشول يخفي رأسه عندما يرى أحدا يخرج من المبنى فهو فقط

 ينتظر نزول جيون لكن لا آمل إنتظر إسبوعا آخر و لم يحدث 

شيء جديد .

و في يوم من الأيام شاهدها تغادر برفقة فتاه و سيدة خمن أنهن

 أختها و زوجة أبيها خرج من السيارة و وقف أمامهن مباشرة .

هيتشول ( مع إنحناءة ) : انيو سايو ...

تعرفت جيون على الصوت بالرغم من أنها لم ترفع نظرها عن

 الأرضية إرتعش جسدها قليلا و ضمت كلتا يديها لبعضهن بخوف .

الوالدة : انيوسايو ماذا تريد ؟!

هيتشول : هل أستطيع أن أتكلم مع جيون ؟

روز ( بإستعلاء ): اوووه اووووه حقا ...

هيتشول : من فضلك .


الوالدة : هل أنت من الشبان الذين أقامت معهم علاقة أيضا ؟.

زادت جيون من الشد على يديها و بدأت الدموع تتجمع في عيناها .

هيتشول ( بغضب ) : اجومني ...

روز : هههه ربما هذا .

إبتعدت جيون عنهم جميعا خطوة و الخوف تملكها .

اتجهت لها الوالدة و أمسكتها عنوة من يدها و قالت لهيتشول 

: اغرب عن وجهي .

تنفس هيتشول بقوة ثم إتجه نحو يدها و إنتزع يد جيون منها بقوة

 ثم سار مسرعا للسيارة و جيون تسير خلفه و قد بدأ جسدها بالإرتجاف

 تريد أن تصرخ لكن لا قوة لها لذلك فهي لم تأكل سوا القليل

طيلة الأسابيع الثلاثة الماضية .


فتح باب السيارة و أدخلها ثم إتجه مسرعا نحو مقعد السائق

و أغلقه كانت روز و والدتها قد وصلن و بدأن بالطرق على الزجاج .

الوالدة : سأخبر البوليس أيها الشاب ..

روز : يا يا كيف تفعل هذا أمامنا .

تنظر جيون إلى الأرضية و دموعها تنهمر بغزارة ، أما هيتشول فأدار

 محرك السيارة و رجع للخلف قليلا ثم إنطلق ، إبتعد والدتها عن

 الطريق و قد كان بينها و بين السيارة بضع السانتيميترات .

الوالدة ( وضعت يدها على قلبها ) : اووووووه .... كدت أن أموت .

ضمت روز والدتها و قالت بغضب عارم : سأخبر أبا عن كل أفعالها و سترى .

بقي هيتشول يسير و يسير و جيون على حالها لم تتفوه بحرف واحد

 فقط تضم أقدامها نحو صدرها و تشهق شهقات متباعدة من

الخوف ، مرت عشرون دقيقة حتى توقفت السيارة نزل هيتشول ثم

إتجه و فتح لها الباب .

هيتشول : هل نستطيع أن نتكلم ؟

ثم سار مبتعدا و جلس على الرمال أمام نهر الهان ينتظر قدومها مرت

 خمس دقائق فعشر و لم تخرج ، تملكه الخوف فنهض و عاد

 للسيارة فوجدها فاقدة للوعي .

هيتشول : جيون ... يا جيوني .

اخذ يحركها يمنة و يسره لكنه لم تستيقظ صعد للسيارة و إنطلق

 لم يعلم إلى أين يذهب ثم قرر الذهاب إلى منزله الجديد .

خرج من السيارة و حملها على ظهره و دخل بها للدخل مرت خمس

 دقائق ثم جاء الطبيب وضع لها محلول وريدي و بعض الادوية

 ثم غادر بقيت نائمة لمدة خمس ساعات ثم إستفاقت كان هيتشول

يجلس على الأرضية يتكأ برأسه على الكرسي ، لم تستطع أن

 تنهض فبقيت مستلقيه على السرير .

مر يومان هكذا عندما يستيقظ هيتشول تكون جيون نائما و لا يقوى

على إيقاضها و كذلك هي ، رفعت الغطاء عن جسدها قليلا تريد

إستخدام دورة المياه نزلت عن السرير بهدوء خشية أن يستيقظ ثم

إتجهت لدورة المياه ، كان هيتشول على حاله ينام دائما بهذه

 الوضعية الغير مريحة لا يريد أن يكون بعيدا عنها و لا يريد

 أن يتقرب منها كثيرا فتخاف منه فقرر النوم على الأرضية بجانبها ، فتح

عيناه فشاهد باب دورة المياه يغلق بهدوء رفع جسده شعر بألم

في ظهره فلم يجده على السرير إبتسم قليلا فهي قادرة على المشي

 و كان بإستطاعتها الخروج من المنزل لكنها لم تخرج شعر بنوع

من الراحة إتجه سريعا إلى المطبخ وضع طبق ليسخنه و جلب آخر

 بارد معه و وضعه على الطاولة ينتظر خروجها لحظات حتى

 شاهد مقبض الباب يفتح إبتلع ريقه و نظر إلى الأرضية كانت تجر

 قدماها بصعوبة حتى وصلت إلى السرير لم تتفوه بأي حرف و

 هو إكتفى بالنظر لها حتى انه عجز عن مساعدتها، جلست على

السرير ثم بدأت تنظر إلى النافذة .

جلس هيتشول على الكرسي بإرتباك ثم قال : بيانيه ..

جيون : ....

هيتشول ( و الدموع بعيناه ): تشومل بيانيه جيوني .

نظر لها بتمعن شعر بحقارته لفعلة مثل تلك شغل بأن أفظع إنسان

 على وجهه الأرض فعاد يردد و الدموع تنهمر من عنيناه

 : بيانيه ... تشومل بيانيه .. بينيه .. بيانيه .

قالها أكثر من خمسة  و عشرين مرة لم يسأم أبدا فكل ما سيفعله

لن يكفر خطئه ، شعرت بحرقة بقلبها فهو الشخص الوحيد الذي

 صادقته تكلمت معه أحبته في هذه الحياة ألن تغفر له ذنبه و قد

قدم لها الكثير شعرت بالسعادة برفقته شعرت بالحنان برفقته

 شعرت بالحب برفقته تعلم بأن ما فعله ذنب كبير لكن بقلبها الصغير

الطفولي ستحاول أن تنسى ما جرى .

مدت يدها نحو الحساء و إرتشفت القليل منه بينما كان هيتشول

يردد ( بيانيه ) و الدموع قد حجبت نطاق رؤيته ، شعرت ببرودة

 الحساء إبتلعت ريقها الذي يؤلما و قررت المواصلة في تناوله

 مسح دموعه عندما شاهدها تتناوله إبتسم بإنكسار و قال 

: كوماوو .

جييون ( فقط تتناول الحساء ): ...

فتح هيتشول عيناه عندما إشتم رائحة حرق تنبعث من المطبخ

 نهض سريعا ، تركت جيون الملعقة و نظرت له بتعجب ، دخل

المطبخ فوجد أن الحساء قد تبخر و النار مشتعلة تقدم سريعا

و أطفأ النار أزال وعاء الحساء السخن و وضعه في حوض

الجلي و فتح الماء بدأ يتراقص من شدة سخونته ينفخ 

على أصابعه بقوه .

هيتشول : اوه .. اوه .. اوه .

فرغت من تناول الحساء البارد ثم وضعته جانبا تنتظر عودته

لحظات حتى عاد و يبدو بانه يتألم من يده لكنه يكابر .

هيتشول : بيانيه ... خفت أن تعودي للنوم و أنا أسخنه فجلبت الطبق البارد .

نظر هيتشول إلى الطبق فوجده فارغا نظر إلى الأرضية بإحباط

 : اوتوكيه إنه باردا كثيرا .

تنظر جيون إلى السرير ثم إلى الغرفة ، جلس على المقعد عندما

 شهدها تنظر بتعجب هي بالفعل شاهدت التغير منذ أول يوم هنا

 لكنها تطلب تفسيرا .

هيتشول : لقد إبتعت منزلا جديدا .

إبتلعت جيون ريقها ثم مددت جسدها تحت الغطاء و أعطته ظهرها

 ثم أغمضت عيناها .

تنهد هيتشول بقوة صمت عشر دقائق يحاول أن يرتب الكلام الذي بداخله .

هيتشول : هل أنت نائما ؟

فتحت جيون عيناها ثم أغلقتهن بقوة ، ضم هيتشول كلتا يديه

لبعضهن ليخفف التوتر الذي به .

هيتشول :لقد أصبح عالمك جميلا لكني شوهته ...ما سعيتِ لرؤيته

 سنين جئت و دمرته.. دموت  كل شيء ...  آذيتك كثيرا ... و آذيت

 نفسي أعلم أنني أستحق الموت ، مهما بررت لك لن يفيد هذا بشيء

 عندما يفقد الإنسان أعصابه يفقد معها كل شيء .. لن أقول

 الكثير .. سأطلب طلبا واحدا .

شدت جيون على يدها تريد أن تسأله أن تعاتبه لكن كأن لسانها

 ممنوعا من الكلام فتكتفي بالصمت .

هيتشول : سأذهب لجلب طعام من الخارج .

نهض هيتشول  ثم توقف عندما قالت بصوت منخفض : آبا ...

إرتعش جسد هيتشول فهو جلبها لهنا و لا أحد يعلم بذلك ، شد على

 يديه و غادر بصمت ، مسحت دموعها فهي تتوق إلى ضم والدها

 لقد مر وقت طويلا منذ شاهدته آخر مرة فلقد إضطر إلى تأجيل

موعد قدومه إسبوعين أيضا .

خرج من المنزل صعد في السيارة ثم إنطلق إشترى بعض أصناف

 الطعام توقف على طرف الطريق عندما بدأ هاتفه بالرنين و كان

 المتصل كانغ إن إنه لا يرد على إتصالاته طيلة الفترة الماضية

 لكنه الآن بحاجة لمساعدته في الإطمئنان على والدها .

هيتشول : يابوسايو .

كانغ إن ( بغضب ): إنك رجلا بلا أخلاق .

هيتشول : أريدك أن تطمئن على والد جيون .

كانغ إن ( بإستهزاء ): تنشا .. الآن تذكرت أنك قمت بإختطاف فتاه من منزلها .

هيتشول : لا وقت لدي لترهات .. إن علمت عنه شيء أخبرني ، سأغلق.

كانغ إن بصراخ : يا أيها المغفل .

هيتشول ) ببرود ): وييه ؟ 

كانغ إن : أتعلم لو لم يكن والدها صديق والدي لكنت الآن في السجن .

هيتشول : حقا !! 


كانغ إن : دييييه إنه كذلك و أخبرته أنها برفقتك و أن

 لا يقلق عليها .

هيتشول : كوماوو سأعود عندما يحن الوقت المناسب .. أرجوك

ساعدني إلى ذلك الوقت .


كانغ إن : ايشش إنك صديقي بالطبع سأفعل .

هيتشول : تشومل كوماوو لقد إقتربت على المنزل يجب أن أغلق.

أغلق كانغ إن الهاتف و كان بجانبه يجلس والده و والد جيون

و الدموع تنهمر من عيناه ، ربت كانغ إن على كتف والدها و قال

 : إنها بخير أبوجي ..لا تقلق اتمنى أن تصبر قليلا .

الوالد : حسنا يا بني .. لكن أرجوك إن حصل شيء 

جديد أخبرني دييه .

نهض والدها و غادر بخطوات مترنحة ، عدل والد كانغ إن

 من جلسته و قال : لو أن هيتشول ولدي لكنت قتلته .

كانغ إن : ابوجي .. لقد أخطأ بحقها و يجب أن يتحمل الذنب .

الوالد : سيعلم والدها الحقيقة يوما ما .

كانغ إن : آرا لكن حتى ذلك الوقت سيكون هيتشول قد كسب

 قلبها من جديد عندها لن يستطيع أن يقف في طريقهم .

الوالد : ههههه كيف لك أن تكون واثقا إلى هذا الحد !

تنهد كانغ إن بقوه ثم نظر بإتجاه النافذة تذكر منظر هيتشول و

هو بالفراش لا يأكل و لا ينام و لا يتكلم عزم أنه سيفعل المستحيل

 ليخرجه من هذه الحالة .

كانغ إن : هيتشولي .. أتمنى أن تعود الأمور إلى نصابها .

خرج والدها من باب الشركة و دموعه تنهمر إنه يعز والد كانغ إن

 كثير لذا إطمأن قليلا على جيون لكن ما ستمر به أفضل من أن

 تبقى رهينة في منزله تحت حكم زوجته و أختها و هو يقف عاجزا 

عن فعل أي شيء .

فتح هيتشول الباب الخارجي ، توقف عندما شاهد جيون تداعب

 الفراشات في الحديقة وضع الأكياس جانبا و إقترب منها قليلا

 لكن راعى أن لا تكون المسافة بينهم قليلة خشية أن تتذكر

جيون مجريات ذلك اليوم المشؤوم .

هيتشول : إنها جميلة .

إبتلعت جيون ريقها ثم تركت الفراشات و عادت للداخل ، رجع

 للخلف أمسك الحقائب و إتجه بهن إلى المطبخ أعد طعام الغداء

 ثم وضعه على الطاولة أمام التلفاز ، ذهب إلى غرفتها .

هيتشول : إن الطعام جاهز .. هل تستطيعين الحضور ؟

حركت جيون رأسها قليلا ، فخرج من الغرفة و قال

 : سأنتظرك خارجا .

جلس على الكنبه و أمامه طاولة قصيرة عليها الطعام خرجت

جيون من الغرفة ثم توقفت بمكانها ، إنتبه هيتشول لها فتنحنح

و نهض عن الكنبه حيث كانت كنبه بثلاث مقاعد و لا يوجد كنب

 آخر بجانبها ، ذهب إلى الغرفة و جلب كرسي ثم وضعه

بعيدا عن الطاولة قليلا وبدأ بالأكل بعد أن شاهدها تأكل .

إستمر الصمت مطبقا على المنزل لمدة إسبوعين الحال نفسه لم

يحدث شيئا جديد ، عندما جهز هيتشول طعام العشاء على

 الطاولة ذهب لجلب العصير فقامت جيون بجلب الكرسي

خاصته بإتجاهها قريبا خلسة ، عاد و بدأ بسكب العصير

 لم يشعر بالمسافة التي قلت بينهم .

هيتشول : طعاما هنيئا .

بدأ جيون بتناول الطعام بصمت لكنه شعر بشيء غريب

 ليوم يبدو بأن لديها رغبته بالكلام و كان ظنه بمكانه حيث

 وضعت جيون الشوكة على الطاولة و قالت بصوت منخفض 

: ما هو الطلب؟

إختنق هيتشول بالطعام الذي بجوفه من الفرح ، فمدت له

 جيون كأس ماء بسرعة إلتقطه من بين يديها حيث تلامست

 أيدهما شعرت جيون برعشة قوية دفعتها لمغادر المائدة فورا .

شرب هيتشول القليل من الماء ثم توقف سريعا عندما

غادرت المائدة ، نظر إلى يده فبسبب إستعجاله لم لاحظ أنه

 أمسك يدها ، أغمض عيناه بقوة فهو لا يريدها أن تتذكر تلك

 الحادثة دفع الطعام بيده بغضب ثم خرج من المنزل و هو يردد

 : لن آذيك بعد الآن .. لن أقترب منك .

مرت ساعتين و هيتشول لم يعد بعد وقفت جيون أمام النافذة تنتظر

 عودته زاد قلقها عندما زاد المطر في الخارج .

جيون : أين ذهب ؟؟ تنهدت بحزن ثم تابعت : بيانيه لم أكن

 أقصد ... حدث ذلك رغما عني .

بقيت جيون تنتظر عودته ساعتين أيضا ثم سمعت صوت الباب

الخارجي ذهبت سريعا و استلقت على السرير و غطت نفسها ، فتح

 هيتشول الباب و الماء يتساقط من ملابسة و شعره أراد أن

 يبتعد عنها حتى تشعر بالأمان فقرر الجلوس على الرصيف

 بجانب المنزل ليطمئن عليها و يجعلها تشعر بالأمان لكنه قرر

 الدخول عندها بدأ يسعل ، اتجه نحو المدفأة و جسده يرتجف ، تشد

جيون على الغطاء ثم بدأت تسمع صوت سعلات متتابعة شعرت

 بالحزن عليه فقررت النهوض لتطمئن عليه ، خرجت من

غرفتها فوجدته مستلقي أمام المدفأة مباشرة و وجهه محمرا

 للغاية و يبدو أنه مرهقا جدا ، شعرت بالعجز فلم تعلم  ما

الذي تفعله اقتربت منه و قلبها ينبض بسرعة خوفا ، قلقا ، حزنا

 مدت يدها التي بدأت ترتجف من جبينه شيئا فشيئا حينها مر

 من أمامها كيف اقترب منها و بدأ يتحسس رقبتها أبعدت

 يدها سريعا ضمت يديها لصدرها رجعت للخلف صوت سعاله

 جعلها تستفيق على نفسها عادت من جديد تحاول أن تتفقد

 حرارته و في كل مرة تحاول لمسه تتذكر عندما قبلها ، عندما

 اقترب منها ،  تسمع صوت كسر الزجاجة فعادت سريعا إلى

 الغرفة و أغلقت الباب بإحكام غطت نفسها بالغطاء و جسدها

 يرتجف تحاول أن تستجمع قوتها أن تفعل له شيئا لكن خوفها

و تلك الذكرى لا تفارق مخيلتها أبدا بقيت هكذا نصف ساعة

 و في كل مرة يسعل فيها يتقطع قلبها عليه .

يفتح عيناه قليلا ثم يبدأ بالهذيان : بيانيه ... جيوني بيانيه .

إقتربت منه من جديد مدت يدها و هي تغمض عيناها و تضع كل

 قوتها في يدها فتحت عيناها عندما شعرت بحرارته .

جيون ( بذهول ): إنها مرتفعة كثير .... اوتوكيه ..

هيتشول : بيانيه ... جيوني بيانيه .

مسحت جيون دموعها ثم نهضت وقفت قليلا تنفست بقوة ثم إتجهت

 إلى المطبخ بعد دقائق خرجت و برفقتها وعاء فيه ماء و فوطة ، جلست

 مبتعدة عنه قليلا ثم وضعت الفوطة بالماء و نشفتها ثم وضعتها

 على جبينه إستمرت هكذا لمدة ساعة فحرارته لم تنخفض

 بعد و هو لم يتوقف عن الإعتذار لها .

بعد ساعة و ربع رفعت جيون الفوطة و مدت يدها

 لتتحسس حرارته .

جيون : تاينيدا .. لقد إنخفضت قليلا .أصبحت تضع الكمادات

 بعد فترات أطول حتى غرقت في النوم بجانبه ، بعد ساعتين

 فتح هيتشول عيناه لم يكن يشاهد ما أمامه بوضوح اعتقد أنه

 بحلم فـ جيون تنام بجانبه من جديد هذا ليس معقول فعاد و

 أغلق عيناه و غرق في النوم ، بعد ساعة فتحت عيناها فعندما

شاهدته أمامها حيث كان قريبا منها للغاية تجمدت في مكانها

 بدأت ترفع يدها شيئا فشيئا لتطمأن على حرارته لكنها تعود

 و تنزلها من جديد ، لم تعد خائفة منه كثيرا فهي بجانبه و لم

 تعتد ترتجف فقط دقات قلبها التي لم تتوقف وضعت يدها

 على قلبها و الأخرى رفعتها لتتحسس جبينه ، تنهدت براحة

 عندما وجدت أن الحرارة اختفت تماما أرادت النهوض 

لكن صوت هيتشول أوقفها .

هيتشول ( و هو مغمضا عيناه ) : هل ما زلتي تحبينني ؟

تجمدت جيون في مكانها لم تعلم ما الإجابة و كيف ستجيب

ما زالت بداخلها تحبه و هذا كان السبب في أن تسامحه

 لفعلته لكنها ما زالت تخاف منه كيف ستكون إجابتها

 قاطع حبا أفكارها صوته من جديد .


فتح هيتشول عيناه و نظر لها بتمعن و قال بعد أن علم الإجابة

من دون أن تجاوب جيون : إذا إبقي بجانبي الآن تشيبال .

إرتخى جسدها من جديد رفعت كلتا يديها نحو فمها و ضمتهما

 اخذت تنظر له بتمعن و قد عاد و أغلق عيناه تنظر إلى

ملامحه التي تشير على مرضه و إرهاقه تماما كالملامح

التي شاهدته فيها يوم جاء بها إلى هنا ، هذا يعني أنه

تعذب مثلها تألم مثلها لم تكن الوحيدة التي تتألم رفعت

 يدها بإتجاه خصلات شعره و رفعتها عن وجهه بتردد ، كان

هيتشول يتوق لضمها لكنه لم يتجرأ على ذلك إكتفى بالإدعاء

 أنه نائما، أغلقت عيناها هي الآخرى ، الإثنان صامتين

 لكن أصوات قلوبهم تتراقص في المكان على أشعة المدفأة

 الخفيفة و أصوات قطرات الماء الخفيفة بالخارج مدت

جيون يدها قليلا و كان هيتشول قد فعل مثلها من دون أن

 يشعر وقف للحظات ثم مدها أكثر و هي كذلك لحظات

حتى إلتقطت أصابعم ببعض كان هيتشول مترددا و

جيون خائفة لكن هناك قوة جعلت هذه اليدان تكملان مسيرهما

 لتعانقان بعضهن البعض ، إبتسم هيتشول قليلا و هو

 مغمضا عيناه أما جيون فرسمت إبتسامة خفيفة على وجهها

فهذه أول مرة تبتسم بعد تلك الحادثة ثم ناما باطمئنان .


في صباح اليوم التالي إستيقظت جيون و قد قررت أن تنسى

 كل ما حدث  أو أن تضغط على نفسها و تتجاهل تلك الحادثة

 ذهبت إلى المطبخ و حضرت طعام الإفطار بعد أن

وضعت عليه غطاء من البرد ، حضرت الطعام و وضعته

على الطاولة جلست على الكنبه ثم قالت بصوت متردد

 : اوبا.... لم يتحرك فعادت النداء : اوباااااا.

تحرك هيتشول قليلا ثم أدرك أن جيون كانت تنادي عليه

 نهض عن الأرضية وضع يديها على رأسه فما زال لديه

 صداع ، إضطربت مشاعره بعدما شاهد جيون تجلس 

و قد حضرت طعام الإفطار .

وقف هيتشول على أقدامه ثم إتكأ سريعا بالحائط بعدما شعر

بدوار نهضت جيون فزعا خوفا عليه ثم عادت و جلست بهدوء .

هيتشول : نان كينشانا .

اخذت جيون تنتظر عودته لحظات ثم عاد بعد أن غسل

 وجهه و يديه جلس على الكرسي و قال : كوماوو .

إقتربت جيون من مكان جلوسه قليلا و قالت بإحراج 

: آنيا لا مشكلة .. طعاما هنئيا .

نظر لها هيتشول و هي تقترب من مكان جلوسه فقال بهدوء

 : ديييه.

بدأ الإثنان بتناول الطعام بصمت مشاعرهم مضطربة لقد

 إعتادوا على أن يكونو أصدقاء مشاكسين و الآن يكتفون

 ببعض الكلمات للتحدث .

هيتشول : يوجد ... يوجد .

جيون ( بتعجب ): مممم؟!

هيتشول : يوجد هنا فلم كوميدي هل تريدين أن .. 

ثم صمت قليلا  : إن كنت لا تريديـ..

قاطعته جيون : سنشاهدة بعد الفطور .

هيتشول ( بفرح ): ديييه.

نظرت له جيون بتوتر ثم عادت و وضعت عيناها بالطعام ، عندما

 فرغوا من الطعام بدأ كلاهما بترتيب الطاولة و وضع الأطباق

في المطبخ إرتدت جيون مأزرة الطبخ و بدأت بشطف

 الأطباق و الكؤوس ، دخل هيتشول المطبخ ثم قال 

بإحراج : المأزرة ..

إلتفت جيون و قالت : دييه!

هيتشول : إنك ترتدينها بالعكس

 ( أشار على الجهة الخلفية حيث كانت ترتديها للأمام )

و قال : هذه ( أشار على ظهره ) و قال هذه هنا .

جيون بإحراج : اووووه ... بيانيه .

هيتشول : آنيا لا داعي للإعتذار .

بدأت جيون بفك ربطة المأزرة لكنها كانت قد ربطتها بقوة

فلم تستطيع أن تفكها إبتلع ريقها ثم نظرت إلى

 الأرضية ، إرتبك هيتشول و قال بتوتر 

: هل أستطيع مساعدتك ؟

رفعت جيون رسها و نظرت له بنظرة لم يفهما فقد إعتقدت

 أنها غضبت فقال سريعا : حسنا .. سأذهب لجلب

 الأطباق الأخرى ... سأذهب .

جيون ( بسرها ): يا للإحراج كيف لي أن لا أعلم كيف

 ترتدى المأزرة اووووه محرج .

خرجت من المطبخ ثم إتجهت و وقفت خلفه حيث كان

هيتشول يتنفس الصعداء و ينظر للسقف .

جيون ( بإرتباك ): أوبا .

إلتف هيتشول فوجدها تقف بجانبه : ديييه؟

نظرت جيون إلى الأرضية و قالت : هل تستطيع مساعدتي ؟

هيتشول : لكن ألن تغضبي .. ألن تـ..

جيون ( ببرود ): آني .

هيتشول : حسنا .

مد يده بإتجاه الخيوط الربطة و بدأ بفكهن لقد كانت عقدتهن

معقدة ، شعرت جيون بنبضات قلبها تنبض من جديد تذكرت

 تلك الحادثة إرتجف جسدها قليلا إبتعد عنها هيتشول ، إستجمعت

جيون قوتها و سيطرت على الرعشة .

جيون : اوبا .

هيتشول : اووه ديييه حسنا لم يتبقى الكثير .

لحظات حتى فك هيتشول المأزرة خلعتها جيون و أرادت

أن ترتديها من جديد لكن هيتشول سحبها منها و قال

 : إنه دوري في التنظيف .

جيون : اوبا ..

هيتشول : أنظري هكذا تربط ... ( بدأ بربطه و هي على الطاولة )

 هكذا تفك بسرعة و لا نحتاج لكل ذلك الوقت لفكها .

جيون : مممم ديييه كوماوو .

رفع هيتشول المأزرة و وضعها على جسده و ربطها ثم إتجه

 إلى مشغل التلفاز و آدار الفلم .

هيتشول : لقد شاهدته كثيرا من قبل .

جلست جيون على الكنبه : ديييه.

دخل هيتشول المطبخ و بدأ بالتنظيف و عندما إنتهى جاء

 لغرفة التلفاز أراد أن يجلس على الكرسي فأبعد له

جيون ليجلس على الكنبه ثم أخرجت من الحقيبة بعض

 المكسرات و وضعتهن على الكنبة بالمنتصف بينهم ، إبتسم

 هيتشول فهي الآن قد أصبحت تشعر بالراحة معه تمنى من

كل قلبه أن تعود تلك الأيام أيام سذاجتها و تصرفاتها

المضحكة لكنه قرر أن يسترجع جيون القديمة بالتدريج .

جلست بجانبها ثم بدأ كلاهما بمتابعة الفلم أحيات تلتقي أيديهم

عندما يلتقطوا المكسرات في بادئ الأمر كان الإثنان يبعدوا

 أيدهم بسرعة لكن مع مرور الوقت حيث إندمج كلاهما

 بالفلم لم يعدوا ينتبهوا لهذا أو بالأحرى احب الإثنان

 هذا اللقاء البسيط .

مر إسبوع آخر و علاقتهما تتحسن شيئا فشيئا تكلمت جيون

مع والدها على الهاتف و خبرته أنها جيدة و ستعود عن

 قريب و أن هيتشول جيد معها ، إطمأن لهيتشول الذي

سيخرجها من عقدة ذاك الشاب الذي إغتصبها فلقد ظنت

والدتها و أختها أن هيتشول هو شاب جاء يساعدها فقط

و لم يعلمن أنه من فعل هذا أما كانغ إن و والده أخفوا الموضوع

عن والدها حتى تصطلح الأمور ، كلم والدها هيتشول و شكره

من كل قلبه لأنه يعتني بإبنته و يشفي جراحها زاد حمل هيتشول فهو لا

 يستحق أن يعامل بهذ الإحسان أراد في اللحظة الأخيرة أن

 يعترف و يخبره بأنه هو الشاب السيء الذي جرح إبنته لكن

 جيون أشارت له برأسها و قالت : آنياا أوبا .. تشيبال .

قررت جيون أن تعود لمنزلها فلقد إشتاقت لوالدها و لمنزلها

 فواقف هيتشول ، أوصله إلى المنزل ثم غادر سريعا

خشية أن يراه والدها و يأنبه ضميره من جديد .

حضنت جيون والدها بحرارة و كذلك والدتها و روز نسيت

 كل ما فعلوه بها فهي الآن سعيدة و لن تجعل للحزن طريقا

في حياتها دخلت غرفتها تفقدتها نزلت دموعها فلقد إشتاقت

 لهذا المكان بالرغم من أن ذكرى تلك الحادثة كان تزورها

في كل ليلة لكنها بقيت تصطنع القوة و كأن شيئا لم يكن ، بعد

 يومين كانت تقف أمام النافذة حيث بدأ هاتفها بالرنين إلتقطته

من جيب بنطالها و أجابت : يابوسايو .

هيتشول : جيوني .. هل أنتي محبطة ؟

جيون : ديييه! 

هيتشول : إنني في الأسفل هيا إنزلي .

جيون ( بفرح ): حسنا .

إتجهت جيون سريعا نحو خزانتها و أخرجت فستان جميل

 باللون الأصفر توقفت عن الحركة قليلا ثم أعادته للخزانة

سرحت شعرها بكلتا يديها ثم همت بالخروج مرت بوالدها

 الذي يجلس أمام التلفاز فإتجهت له و ضمته بقوة .

جيون : ابا .. أستطيع مقابلة أوبا ؟

الوالد : ايشش يا لك من فتاه مشاغبة .

جيون ( بنظرات دلال ) : آبااااا 

الوالد : حسنا لكن لا تتأخري .

قبلت جيون والدها بقوة ثم إتجهت للخارج قللت من سرعتها

 ثم ذهبت للسيارة و كأنها غير مهتمة ، فتحت الباب و جلست .

جيون : انيو أوبا .

هيتشول : انيو .. صمت هيتشول للحظات ثم تابع : آلا تعلمين

 كم مرة أفكر بك في اليوم .

إبتلعت جيون ريقها و قد تذكرت أنها فعلت هذا الشيء من قبل

 : ديييه ؟

هيتشول : في الصباح و في المساء عندما أتناول طعامي ... في كل الأوقات .

جيون ( بخوف ) : أوبا 

هيتشول : أتعلمين ماذا يسمى هذا ؟

شدت جيون على يديها و أغمضت عيناها بقوة كانت تتوقع

 أن يفعل مثلما فعلت من قبل ( أن يقبلها ) إنتظر لدقائق لكن

 لم يقترب منها حتى فتحت عيناها شيئا فشيئا حتى شاهدت

 صندوق صغير بداخلة خاتم تغطية ألماسه صغيرة .

جيون ( بتعجب ): أوباااا.

هيتشول : كنت تريدين أن تعلمين ما هو طلبي أليس كذلك ؟

جيون : ممممم . و قد أخذت الصندوق و بدأت تتفحص الخاتم .

هيتشول : طلبي أن تمسحي لي بأن أجعلك سعيدة طيلة الحياة .

نزلت دموع جيون رغما عنها و قالت و هي تخرج الخاتم 

: إنني موافقة .

ساعدها هيتشول في إخراج الخاتم ثم وضعه في إصبعها

برفق ، رفعت يدها للأعلى و بدأت تنظر للخاتم و هي يضيء .

هيتشول : اوتيه ( كيف هو ؟ )

جيون ( بإبتسامة طفولية التي إعتاد هيتشول على أن يراها )

: ممممم تشوا ( لقد أحببته ).

إلفت هيشتول للأمام و هو يقول :اوووه  تانيدا .

جيون : متى سنتزوج ؟

هيتشول : سأقدم إستقالتي من الصحفية في بادئ الأمر فأنا 

الآن عاطل عن العمل .

جيون : هههه إننا زوجان عاطلان عن العمل .

هيتشول ( بإحباط ): ايششش ليس لوقت طويل لا تفرحي كثيرا .

جيون : أوبا لنذهب إلى جزيرة جيجو و جزيرة نامي و

 أريد أيضا أن أذهب إلى مبنى 63 طابق و هناك الكثير

 الذي أريد أن أشاهدة .

هيتشول : بالتأكيد لنبدأ من الغد ما رأيك ؟

جيون : وااااه حقا .. حسنا .

هيتشول : أين تريدين أن تذهبي في الغد ؟

جيون : ممممم اولا لمبنى 63 طابق ثم جيجيو ثم نامي و بعدها

 طوكيو ثم باريـ ( تقصد باريس ) 

هيتشول : يا يا كل هذا هل تعتقدين أنك تزوجتي رجل أعمال

مهم . يجب أن نقتصد بالأموال حتى نتزوج .

جيون ( بإحباط ): ايششش حسنا .

بقي الإثنان بالسيارة يتبادلون الحديث ثم بدأ هاتفها بالرنين و

 كان والدها فإعتذرت من هيتشول و عادت للمنزل ، تنهد هيتشول

براحة فلقد عادت جيون القديمة تضحك و تمرح و تتصرف

 بعفويتها أدار محرك السيارة و عاد للمنزل .

في صباح اليوم التالي أخرجت جيون الفستان الأصفر التي كانت

 سترتديه في الأمس و جهزت كل شيء و جلست تنتظر أن

يمر الوقت مسرعا حتى تصبح الساعة السادسة  و عندما

حان الوقت رفعت الفستان و إرتدته وضعت ربطة شعر

باللون الذهبي و إرتدت الخاتم الذي منحها إيا هيتشول

 حضرت حقيبة  صغيرة فيها الاشياء المهمة ثم جلست

تنتظر هيتشول بعد مرور ربع ساعة جاء هيتشول فنزلت

جيون مسرعة ركبت و إنطلقا قضيا سهرة  جميل إستمتعا

 برؤيا المدينة من خلال النظار و ثم من نظرا للنجوم

 في السماء و عندما إنتهيا ذهبا لمطعم فخم و تناولا الطعام

 ثم تمشيا في أنحاء السوق  ، عادت جيون للمنزل متعبه

 فهي لم تعتد أن تمشي كثيرا وضعت رأسها و نامت بعمق

 و كذلك هيتشول و في اليوم التالي ذهب هيتشول ليقدم إستقالته

من الصحيفة فلقد قرر أن يفتتح مكتبه للكتب حاول جاهدا

أن يقنع المدير بقبول الإستقاله و أخبره بأن هذا أفضل للجميع

 و أنه لا يستطيع أن يتحمل المشاكل خصوصا أنه قد قرر

 أن يتزوج بعد عناء وافق المدير ، عاد هيتشول للمنزل رتب

 أغراضه و ملفاته ثم أتلف الكثير منها فقط إحتفظ ببعض القضايا

 التي أحب العمل بها ، أما جيون كان اليوم مملا للغاية بالنسبة

 لها لم يعدن زوجة والدها و روز يعاملها بحقارة لأن والدها

هددهن بأن يطردهن من المنزل فإلتزمن الصمت و لم يعدن يفتلعن

 المشاكل كانت جيون تعد الساعات حتى ينتهي اليوم و عندما

جاء المساء حضرت كل شيء يلزم لرحلة الغد ثم هاتفهت هيشتول

تكلموا لمدة سعة ثم غرقا في النوم ليستيقظا غدا بجد و نشاط

 حيث كانت رحلتهم إلى جزيرة جيجو يضع هيتشول الحقيبة

في مؤخرة السيارة ثم ينطلقا بحماس ، لم يتركا شيء و إلا

 ذهبا إله كان جيون تكتشف الجزيرة بتمعن تنظر إلى السمكة

 لمدة عشر دقائق تتفحص تفاصيلها و ألوانها كان هيشتول

 يخبرها بكل شيء و يزيد من معلوماتها كانت تشركه ببعض

 المعلومات السياسية فلقد كانت تقضي وقتها بالإستماع للنشرات

 الإخبارية قاربت شمس النهار على المغيب جلس الإثنان

على شط البحر ينظرون إلى غروب الشمس كانت جيون

تشعر بفرح غامر لم تشعر به من قبل فتموج أشعة الشمس

 عند مغيبها منحها السعادة و التفائل و الأمل   ، صعدوا في

 السيارة عندما غابت الشمس و حل الظلام عائدين إلى سيئول .

جيون ( و هي تنظر إلى الجهاز المحمول بين يديها )

: اوبا لقد تبقى الكثير من الأماكن في القائمة أريد أن آراها جميعها .

هيتشول :بالطبع  أين سنذهب غدا ؟ 

جيون : مممممم لنذهب إلى مدينة بوسان ... تبدو جميلة من الصور .

هيتشول : اوه بالطبع بوسان بها الكثير من المناطق االخلابة .

جيون : اساااا 

أضفت إلى مدينة بوسان إشارة صغيرة حيث كانت اللائحة التي

 بين يديها تضم الأماكن التي يريدون زيارتها و كل مكان يزورونه 

تضع إشارة بجانبه .

جيون : اوبا .. سارانيه .

هيتشول ( بإبتسامة ): آرا ..و أنا أيضا ، أتعلم ( ضمت الجهاز المحمول )

و تابعت : اشكر الله أنني قابلتك فلقد غيرت كل شيء

 بحياتي .. أعتقد لو أنني لم أقابلك لم كنت الآن سعيدة .

مد هيتشول يده و أمسك يدها ( و ما زال ينظر أمامه ): و أنا

أيضا ممتنا لأني قابلتك لقد غيرت حياتي و جعلت لها لونا و طعما آخرا .

جيون : ممممم لونا آخر .

كان هناك شاحنا تسير خلفهم شعر هيتشول بأن يوجد فيها

عطل ما فحركتها مضطربة لحظات حتى ضم جيون له ، صرخت

 جيون بقوة بعد أن رأت الشاحنة تقترب منهم  من خلال

المرأة الأمامية لجهتها إقتربت الشاحنة أكثر ثم  دفعتهم بعيدا .

هيتشول : جيوووووووني .

يستفيق على نفسه يشعر بألم في رأسه و يده يشاهد كانغ إن يجلس بجانبه .

هيتشول بصوت مرهق : كانغ إن ...

فتح كانغ إن عيناه ثم إبتسم إبتسامة عريضة : هيتشولي ،  هل أنت بخير ؟؟

هيتشول : جيوني .. جيون هل هي بخير ؟

كانغ إن ( بتوتر ): يجب أن ترتاح الآن ... 

حاول هيتشول النهوض كانت يده مصابه بالكسر و رأسه متعرضا

 لبعض الجروح نزل عن السرير ، قاد كانغ إن هيتشول للخارج

 بعد أن أصر على ذلك ، كان والدها و زوجته و روز ينتظرون

 خروج الدكتور من غرفة العمليات صدم هيتشول لم يرد

أن يفكر بأنه سيفقدها ... إقترب من والدها و دموعه تنهمر

 : ابونيم ...

دفعه الوالد أرض و قال : لا شأن لك بها ... غادر من هنا .. كا ( إذهب ).


هيتشول : ابونيم ...

الوالد : هل كنت تضحك علينا أنت من إغتصبها أنت من دمرها

 لقد كنت سببا في نزول دموعها إلى متى كنت ستخفي

الأمر هنا .. هاا. و ( أكمل بصراخ ) ها هي الآن بين الحياء

 و الموت بسببك أيها اللعين أغرب عن وجهي تشيغم ( الآن ).

إبتلع هيتشول ريقه و دموعه لم تتوقف عن النزول هذا

 الحقيقية التي كان يريد أن يزيلها من الزمن تلك لحظة

 العار لحظة الندم  يتمنى أنها لم تكن موجودة .

أمسكه كانغ إن و حاول أن يبعده لكن لا فائدة فـ هيتشول

ينتظر خروج الطبيب ليتفقد حالة جيون وقف و بدأ بالصراخ

 : اتركني ... أريد جيون لا تتركيني جيوني ... بيانيه .

الوالدة : احمق .. مغفل .

روز : هل تعتقد بأنتقالك من المنزل لن نستطيع

 التعرف عليك ايها الـ ..

ايشششش 

فـ روز و الدتها من ذهاب جيون برفقة هيتشول و هن يبحثن

 عن الأمر حتى علمن أن ذاك المنزل كان لـ هيتشول لكنه إنتقل مؤخرا .

عم الهدوء عندما خرج الطبيب من الغرفة و على ملامحه الإطمئنان .

الطبيب : تاينيدا .. إنها بخير الآن .

سقط هيتشول أرضا من الفرح و الإبتسامة على وجهه 

: جيوني .. .

إنهمرت دموع والدها بغزارة ثم إلتف نحو زوجته و روز و قام

 بضمهن ، لكن الطبيب لم يغادر رفع هيتشول رأسه شيئا فشيئ

 شعر بن الطبيب لم ينهي كلامه إبتلع ريقه بخوف و قال 

: أيها الطبيب ؟؟؟

الطبيب : هل كانت عمياء منذ الوالدة ؟

هيتشول : ديييه .

إلتف الوالد و بدى القلق على وجهه : دييه لقد كانت عمياء لكنها

قامت بعمليه قبل أشهر قليلة .

الطبيب : بيانيه : لكن الحادث أثر على بصرها و لن تستطيع

 أن ترى شيء مطلقا و إن قامت بالكثير من العمليات

 فالأعصاب البصرية قد تلفت تماما .

تجد هيتشول في مكانه تجمدت حواسه بدأ يتذكر جيون و

 هي تقفز بالحديقة لتختبأ من نور الشمس .

جيون : هذا أبيض .. أليس كذلك ؟!

 جيون : هذه السمكة ألوانها رائعة .

جيون : تموج أشعة الشمس يبعث الراحة .

جيون : لقد تبقى الكثير في القائمة . أريد أن أرى كل شيء أوبا .

وقف هيتشول على قدامه و بدأ يسير إلى الطبيب و هو يردد

 : اندووووية ... اندووووية .

إتجه له كانغ إن سريعا بعد أن يريد أن يضرب الطبيب ، يمسك

 هيتشول بيده اليمنى بياقة الروب الأبيض للطبيب

 : اندوووية ... سترى .. يوجد الكثير لم ترى بعد ..

( بدأ يشده يمنه و يسره ) و هو يردد : لم ترى سوا السواد

 منذ ولدت .. كيف لها أن تعود له مجددا .. أندوووويه .

ترك الطبيب ثم إتجه إلى باب غرفة العمليات يريد خلعه

والدخول جاء رجال الأمن قد أخذوه إلى غرفته جائت

الممرضة و بين يديها حقنة مهدئه بعد دقائق كان هيتشول قد غط في نوم عميق .


----------

بعد خمس سنوات 

يحضر قهوة الصباح في المطبخ يضع قطة سكر في الفنجان

الأول ثم قطعة في الفنجان الثاني يحركهن بالملعقة قليلا ، تأتي

 من بعيد و بين يديها ورقة بيضاء كادت أن تسقط بسبب السرعة .

اليس : اوما .. ابااا.

رفعت جيون يدها عن الطاولة و بدأت تنتظر قدوم أليس لجانبها .

جيون : حبيبتي اليس .. ماذا هناك ؟

تحاول أليس أن تصعد على الكرسي جاهدة و عندما تنجح

 تضع الورقة أمام والدتها تضع تضع كلت يديها فوق يدين

والدتها ، تبدأ جيون بتحسس الورقة شعرت بألإحراج فهي

 لا تشعر بشيء على الورقة .

أليس : هل هي جميلة ؟؟

جيون ( بتوتر ): ممممم جميلة .

أليس : أيهما أجمل هذه أم هذا ؟

إبتلعت جيون ريقها لكنها شعرت بالراحة بعد أن جاء هيتشول

 و ضمها من الخلف ، وضع يديه فوق يدين جيون و بدأ

 يسير ببطئ على الورقة .

هيتشول : هنا طفلة شقية بشعرها الأسود الحريري و تمسك 

بيدها دمية باللون الاصفر . 

جيون : مممم بالطبع إنها جميلة  

سار هيتشول  لليمين قليلا ثم قال : و هنا شاب ذو وسامة

 خيالية و شخصية جذابة لقد هرب من إحدى الأساطير لك فقط .

جيون ( بإحراج ): يابو ... لا تكن مغترا هكذا .

أليس : ههههه أبا إنك مضحك حقا .

قبل هيتشول جيون على رأسها و تابع و هو يسير لليمين أيضا

: و هنا سيدة ذت وسامة لا مثيل لها أبدا .. لم و لن يكررها

التاريخ بشعرها الأسود المنسدل على أكتافها و شفاهها

 الاتي بلون الكرز .

بدأت جيون تتلمس الرسمة بتمعن ثم قالت : فقط ؟!

أليس : أنيا .. فأوما تمسـ .. وضع هيتشول يده على فم أليس

 سريعا و 

قال : فقط.. أتريدين أن نرسم فتى صغير تحمله السيدة الحسناء ؟

جيون : هههههه أوبا .

نظرت أليس بتعجب للرسمة فالسيدة تمسك بيدها عصا ( عصا والدتها ) .

أليس : و إن يكن .

أهداها والدها إبتسامة ثم إقترب من جيون أكثر و ضمها بقوة

 من الخلف فجاءت أليس و ضمتهما الإثنان  .

جيون ( بشك ): ما لون الرداء التي ترتديه السيدة ؟ إنه أبيض أليس كذلك .

هيتشول : مممم صحيح .

جيون : مممم أبيض .





_____________

نهاية بارت 3 و الأخير ^^

هذه القصة مستوحاه من رواية ( إشتعال السحب )
بأدوار ( أثير ، مازنـ ، رغــد ) 

 By : Foshia Sarang









This is white ? .. Right ?! || Part 1




هذا أبيض .. أليس كذلك ؟!


( حياة جديدة ) 






ترفع الغطاء عن جسدها بحرص تمد يدها لتتحسس طرف السرير



 و عندما تحصّـل مرادها تنزل قدمها و ثم ترفقها بالقدم الثانية


تشعر بدفء السجادة الموضوعة بجانب السرير ينتابها شعورا

 بالسعادة من ذلك الملمس فهو ناعم إلى حد بعيد تتقدم خطوة للأمام

و هي تمد كلتا يديها تبحث عن شيء ما .

جيون : أين هي ؟؟

توقفت عن الحديث عندما اصطدمت يدها بالعصا ، التقطتها ثم

 أخذت تتحسس الأرضية بواسطة هذه العصا .. العصا التي كانت

رفيقة دربها منذ ولدت و حتى الآن أي ما يقارب العشرون عاما

 تابعت مسيرها إلى دورة المياه بخطوات بطيئة خشية أن

 تصطدم بشيء ما .. لم ترى هذا العالم أبدا لا تعلم ما هي الحياة

ما هي الألوان كل ما تشاهده هو السواد لقد اعتادت على هذا

 الوضع ، أحيانا تسأم من وضعها و يتملكها الحزن و أحيانا أخرى

 تستمتع في لمس الأشياء بعناية  و تشعر ببرودها أو بدفئها ، فتحت

باب دورة المياه و دخلت ، في زاوية غرفتها بعض المكعبات التي

 تلعب فيهن عندما تمل كأنها طفلة صغيرة تكتفي ببعض الأشياء

المجردة ، بجانب هذه المكعبات مذياع صغير تستمع إلى النشرات

الإخبارية و الفنية و إلى الموسيقى العذبة التي تخرج نغماتها من

خلال النافذة الواسعة التي تسمح لأشعة الشمس بأن تضيء كل

 ركن في الغرفة و كأنها سترى هذه الأشعة ! ... بجانب سريرها

 دبدوب كبير يكون رفيقها في النوم فهي لا تستطيع النوم إلا و هو

بجانبها إنه هدية من والدها في يوم ميلادها الرابع تحتفظ به

 منذ ذلك الحين.. تقدره و تعزه كما تحب والدها ... والدها لقد

عاش مهموما فلقد توفيت زوجته ( والدة جيون ) و هي تنجب

 جيون أصر في بداية الأمر أنه لن يتقبل زوجة غيرها لكن

 جيون صغيرة و تحتاج إلى أم تعتني بها  فرضخ للأمر الواقع

و تزوج سيدة أرملة لديها طفله أكبر من جيون بـ سنتان و

اسمها روز .. لقد خرجت من دورة المياه ، إنها تتلمس الحائط

 بيد و اليد الأخرى تتكئ على العصا ، عندما وصلت إلى سريرها

 رفعت غطاء ساعة يدها و تفقدت الساعة 

( ساعة مخصصة لذوي  الاحتياجات الخاصة )  

فوجدت ان الوقت ما زال مبكرا فقررت أن تغفو قليلا رفعت الغطاء

 من جديد تمددت تحته ثم غطت جسدها ، منذ سنتان حيث انتهت

من مدرستها أقنعتها زوجة والدها أن بالذهاب إلى الجامعة

 سيجعلها محط سخرية و استهزاء كما كانت معظم حيتها في

 المدرسة فلم يكن أحدا يكلمها و كأنها منبوذة  فلبت طلب زوجة

والدها و قالت لوالدها أنها لا تحبذ الذهاب إلى الجامعة فوافق

والدها على قرارها و منذ ذلك الوقت و هي تلازم المنزل ، لنخرج

 من غرفتها قليلا منزلهن يطفوا عليه طابع البساطة لكنه يشع

بالبرود كأنه مهجور او ربما هذا فقط الممر المؤدي إلى غرفة

 جيون فعندما تمشي القليل من الخطوات تسمع صوت موسيقى

صاخبة تخرج من إحدى الغرف .. إنها غرفة روز الفتاه المدللة

 تحصل على كل شيء تريده و إن كان ليس لها ترفض أن

ترافقها جيون إلى أي مكان خشية أن ينظر الناس لها بشفقة

أنها تمشي برفقة فتاه عمياء فدائما تتحجج بحجج واهية للتخلص

من جيون نلتف لليمين حيث المطبخ تجلس زوجة والدتها أمام

 الطاولة و تقطع الفواكه إنها ساعات الصباح لكنها لا تسأم أبدا

من دعوة صديقاتها و نساء الحي لشرب الشاي و تناول الفواكه

عندها مثل كل يوم تزوجت و هي صغيرة بالسن من شاب لم تحبه

أبدا أنجبت منه فتاه ( روز ) و شاء القدر أن يصاب بمرض و

 يموت و كأن القدر استجاب لدعواتها المتواصلة في التخلص

 منه فهي سيدة تحب الخروج و التسوق ، أن تشتري كل شيء تريده

 كالمراهقات وجدت الراحة مع  والد جيون الطيب فتستغله دائما

 بكلامها المعسول و تحقق مرادها رفعت رأسها عن الإناء عندما

بدأ جرس الباب يطرق كالمجانين اتجهت مسرعة له و فتحته

 ارتسمت على وجهها ملامح الصدمة .

الزوجة : اووووه لمَ عدت ؟!

الزوج ( و الدموع بعيناه ): لقد ... لقد وجدوا متبرع لـ جيون .

ابتلعت ريقها و قالت بغضب : كل هذا الإزعاج بسبب ..

لم تكمل كلامها فقد اتجه الوالد سريعا إلى غرفة جيون و قلبه ينبض

بسرعة من شدة الفرح فتح الباب سريعا و قال بحماس 

: جيوني ...

تحركت جيون بالسرير لكنها لم تستيقظ بعد ، اقترب منها أكثر و الدموع

 في عيناه جلس على طرف السرير وضع يده على ظهرها و بدأ بإيقاظها .

الوالد : جيوني ..استيقظي لقد جئت بخبر مفرح .

سمعت جيون صوت والدها فارتسمت البسمة على وجهها فنهضت و

 عدلت من جلستها مدت يدها إلى وجه والدها و بدأت تتحسسه .

جيون : ابا.

الوالد : دييه يا بنيتي .

جيون : لم عدت باكرا ؟. صمتت عندما شعرت بالدموع تغطي

وجه فتابعت بخوف : ابا ما بك ؟! هل هناك شيء؟!

رفع الوالد يده و أمسك بيدها : لقد وجدنا متبرع بقرنية .

جيون ( بذهول ): ديييه؟!

الوالد : صدقيني .. لقد اتصل بي المشفى و أنا بطريقي إلى العمل

فعدت مسرعا لأخبرك بذلك.

بدأت نبضات قلب جيون تنبض بقوة تجمعت الدموع في عيناها

قالت بصوت يرتجف : تشنشا ... هل سأستطيع أن أراك و

 أرى أوموني و أوني ؟؟

الوالد ( و قلبه يتقطع على طفلته ): ممم ستشاهدين الكثير أيضا ، الناس

 و الشوارع و الألوان و كل شيء في هذه الحياة ...

ضمت جيون والدها بقوة  قبل أن ينهي كلامه و جسدها يرتجف

ربت والدها على ظهرها برفق و هو يقول : ستشاهدين كل

 شيء .. ستشاهدين كل شيء.

جيون : كوموو أبا .

الوالد : ما رأيك أن نذهب للحديقة .

ابتعدت جيون عن والدها و قالت بفرح : تشنشا .. أجل أجل لنذهب .

الوالد : حسنا .

نهض متجها نحو خزانة ملابسها أخرج منها فستان باللون الأزرق

 ثم عاد و وضعه بين يدين جيون و قال 

: بدلي ملابسك إنني أنتظرك خارجا دييه .

جيون ( و هي تتلمس الفستان برفق ): دييه آبا .

بدلت جيون ملابسها و ارتدت الفستان فتحت درجها و أخرجت

 منه ربطة شعر كانت باللون الأحمر لكنها لا تعرف ما لونها

 أساسا ، رفعت بها شعرها ثم خرجت من الغرفة .

جيون ( و هي تغلق باب غرفتها بكلتا يديها ): آبا إنني جاهزة .

مد والدها يده نحو الباب و أغلقه بعد أن أمسك يديها بيده الأخرى

 : لنذهب.

خرجت جيون و والدها و سارا باتجاه حديقة الحي لا تبتعد عن

منزلهم كثيرا سوا بضع خطوات حينما كانا يسيران انتبه والدها

لربطة شعرها فطلب من جيون أن تتوقف قليلا .

جيون ( بشك ): وييييه؟!

الوالد : انتظري .

جيون : حسنا .

مد والدها يده و أزال ربطة الشعر ثم فرد خصلات شعرها على

 أكتافها و الدموع تتجمع في عيناه .

جيون : ويييه ؟؟ إن الجو حار .

الوالد : هكذا أجمل .

جيون ( بفرح ): حقا .. إذا سأجعله منسدل دائما .

الوالد : ممممم لنكمل مسيرنا .

عاد الاثنان للسير و الوالد يمسك بجيون من يد و اليد الأخرى لها

 تمسك العصا خاصتها.

جيون : ابا هل سيغضب مديرك في العمل من تغيبك ؟

الوالد : أعتقد هذا لكن لا مشكلة ... خبر مثل هذا يجب أن نفرح به .

جيون ( بحزن ): لكنك ستعاقب .

الوالد : ههههه إنني معاقب على كل حال .

جيون : ديييه ؟

الوالد : بعد يوم عمليتك بثلاث أيام سأسافر إلى اليابان و ابقَ هناك لمدة شهر .

جيون : ايششش هذا محزن .

الوالد : سألاعبك على الأرجوحة ... 

جيون : آنيا آنيا لا أريد .

الوالد : هههههه لا زلتي تخافينها .

جيون ( بإحباط ممزوج بحزن ): ممممم.

بعد اسبوع و تحديد بعد الانتهاء من العملية كانت جيون تستلقي

على سرير أبيض في المشفى و بجانبها يجلس والدها على

 الكرسي كانت تضع شاشة بيضاء على عيناها تنتظر أن يأتي

الطبيب و يزيله لحظات حتى فتح الباب دخل الطبيب بملابسه

 البيضاء و برفقته اثنتان من الممرضات وقف أمام سريرها و

 بين يديه ملف فيه أوراق تخص وضعها الصحي .

الطبيب : كيف أصبحتِ الآن يا جيون ؟

جيون و هي تشد على يد والدها : مممم إنني بخير .

الطبيب : سنزيل الشاش الآن هل أنتي مستعدة؟

جيون ( بارتباك ): إنني خائفة .

زاد والدها في ضم يدها و قال : لا داعي للخوف .

الطبيب : مثلما قال والدك لا داعي للخوف فالآن ستشاهدين ما لم

 تشاهديه طيلة العشرين عاما يجب أن تكوني سعيدة .

اقتربت إحدى الممرضات و أمسكت بيدها الثانية قالت بصوت

هادئ و حنون : إننا بجانبك لا داعي للخوف .

ابتسمت جيون تلقائيا و قالت : لم أعد خائفة .

ضحك جميعهم على كلامها ثم طلب الطبيب من الممرضة الأخرى

 أن تمسك الملف ثم أقترب أكثر و بدأ يزيل الشاش دورة بعد

دورة كانت جيون تشعر بحرارة تخرج من عينها لكنها بدأت

تختفي شيئا فشيئا حتى أزيل الشاش كاملا .

الطبيب : لقد انتهيت بإمكانك أن تفتحي عيناكِ.

ما زالت جيون مغمضة عيناها و دقات قلبها تكاد تكون مسموعة

 لمن حولها من شدة التوتر و الخوف .

الوالد : هيا يا صغيرتي .. 

بدأت جيون تفتح عيناها شيئا فشيئا لقد رأت شيئا آخر غير اللون

الأسود الذي طوقت به منذ ولادتها إنه لون جميل ناصع لم تعلم

ما لونه لكنه كان منتشرا بكل مكان فملابس الطبيب و الممرضتين

ثم الضوء المنشق من النافذة كلها بنفس اللون شعرت بأن

هذا الشيء ليس ملكها ليس مكانها فعالمها ممتلئ بالسواد

الحالك كان ينظرون لها و الابتسامة لا تفارق وجوههم لم تكن

تشاهدهم بوضوح بعد  زاد الخوف في قلبها لرؤية هذا العالم بالفعل

تخيلت و فكرت كثيرا كيف سيكون العالم خارج نقطة السواد

التي عاشتها لكنها لم تتخيل أبدا أن يكون هكذا عادت و أغمضت

عيناها و شدت على يد والدها أكثر .

الطبيب ( بقلق ) : ما بك .. هل تتألمين ؟!

الوالد : جيوني ، هل هناك شيء.

جيون : آنيا ...أريد أن أنام قليلا .

الطبيب : هل شاهدتنا ؟ يجب أن نطمأن على حالتك .

جيون : ممم لقد شاهدتك إنك وسيم للغاية .

ابتسم الطبيب لسذاجتها و قال : حسنا كما تريدين عندما ترتاحي

سأعود و أقيم وضعك سنخرج الآن .

جيون ( و ما زالت مغمضة عيناها ) : ديييه ..كومابسمنيدا .

خرج الطبيب و الممرضتين من الغرفة أقترب والدها منها أكثر

 و قال بقلق : هل هناك شيء يؤلمك ؟

فتحت جيون عيناها من جديد ثم اتجهت بنظرها نحو والدها و

نظرت له و الدموع تنهمر من عيناها كالشلال.

جيون : أريد أن تكون أنت أول من أراه .

الوالد ( بابتسامة ممزوجة بالدموع ): فتاه حمقاء ... لقد قلقت عليكِ .

مدت جيون يديها لوجهه و بدأت تنظر و تتلمس ملامحه التي قد

 بدا يطفوا عليها الكبر .

جيون : مممم إنك أجمل بكثير مما تخيلتك .

الوالد : انتظري قليلا .

وقف الوالد و اتجه بيده نحو الحقائب خاصتها أخرج منهن مرآة

و مدها نحوها قائلا : لكنك أكثر جمالا .

أمسكتها بكلتا يديها ارتعبت لأنها شاهدة فتاه بالمرآة قالت بذعر 

: ابا من هذه ؟!

الوالد ( بابتسامة ): إنها أنتي .

جيون ( و قد اتجهت بنظرها نحو والدها ) : دييييه لقد كانت اوني

تجلس أمام المرآة لوقت طويل و كلما سألتها لماذا تخبرني

 بأنها تنظر إلى نفسها .

أشار لها الوالد بان تنظر إلى المرآة و قال

 : أنظري هنا .

اتجهت جيون بنظرها نحو المرآة و بدأت تتمعن في وجهها و

 تتلمس بيدها ملامحها .

جيون : اوووه إذا لون فمي يختلف عن بقية وجهي .. ابا أنظر

 هنا ( و هي تشير إلى وجنتيها ) و هنا أيضا لون

 مختلف .. أمر غريب !!

ينظر لها  و قلبه يرقص فرحا لأنها أصبحت ترى ما حولها

قطع تفكيره صوتها من جديد .

جيون : ابا .. ما لون ثوب الطبيب و الممرضتين و 

  ( أشارت إلى غطاء السرير ) و تابعت : و هذا ؟؟

الوالد : إنه اللون الأبيض .

جيون : إنه معاكس للأسود تماما .

الوالد : ممم صدقتي فالأسود و الأبيض لونان متناقضان

 إلى أبعد مدى .

جيون ( بملامح طفولية ): ابا إنني أكره اللون الأسود .. سيكون

 لوني المفضل من الآن فصاعدا هو اللون الأبيض .

الوالد : حسنا كما تريدين .

جيون : هل يحدث نزاعات  بين الألوان كما الدول ؟! 

الوالد : هههههه آنيا ما كان علي أن أسمح لك بالتعلق بالأخبار السياسية .

جيون : وييه . أعادت النظر إلى المرآة و قالت : إن حصل نزاع سأقف

مع اللون الأبيض في وجه اللون الأسود .

مسح الوالد دموعه و قال بفرح : دييه و أنا سأساعدك .. الآ 

تريدين العودة للمنزل ؟

جيون : اوووه اجل اجل لقد تأخرنا على اوموني و أوني .

وضعت المرآة على طرف السرير ثم نزلت عنه اتجهت هي و

 والدها إلى الحقائب و بدأا  بترتيبها و أسئلتها المتكررة لم تتوقف أبدا .

ما لونه ؟؟

 ما هذا الشكل ؟؟ 

اوووه هل هذه سترتي حقا إنها جميلة ؟؟

 ما هذه الصورة ؟؟ 

_______







هناك و في غرفة واسعة بطلائها البني الفاتح ،  يستلقي بجسده

على السرير لقد عاد من عمله قبل قليل أخذ حمام دافئا و تناول

وجبه طعام خفيفة ثم اتجه إلى سريره و استلقى عليه طلبها على

 الهاتف كالعادة و بدأ بمحادثتها و السرور على وجهه يختفي

 كل تعبه عندما يسمع صوتها لقد تعرف عليها قبل سنة وجد

فيها الفتاه اللطيفة و المؤدبة لا تتكلم مع شبان غيره لأنها تعتبر

 هذا نوع من الإخلاص و هو بطبعه الغيور كانت هي أنسب

 فتاه له رسم معها مشاريع مستقبليه كزواج و إنجاب أطفال

و استمرارهم بالحياة برفقة بعضهم البعض .

هيتشول : يابوسايو .

سيرا : يابوسايو اوبا .. كيف كان يومك ؟

التف هيتشول إلى الجهة اليمنى و قال براحة

 : مممم لم يحدث الكثير لقد أعجب رئيسي بالعمل بالتقرير

 الذي أعددته و منحني مكافأة .

سيرا : تشوكاهيه اوبا إنك رائع بكل شيء ، هل تناولت عشائك ؟

هيتشول : وييه؟

سيرا : ممم إنني جائعة و أتوق لمشاركتك الطعام لقد مر يومان 

على آخر لقاء لنا .

هيتشول ( بفرح ): تشنشا .. صمت قليلا يحاول أن لا يظهر فرحه

أو بالأحرى أن يدعي الثقل ثم قال بهدوء : لا لم أتناوله ..

سيرا : ممم لنلتقي في مطعمنا إذا .

هيتشول ( بسره ): اساااا . تابع بصوت مسموع : نصف ساعة و أكون هناك .

سيرا : دييه اوبا سأغلق.

هيتشول : سارانيه .

أغلقت سيرا الهاتف سريعا بعد أن سمعت جملته الأخيرة ، أما هو اتجه

 نحو خزانة الملابس و أخرج بعض الملابس ،  من النادر أن تطلب

سيرا لقاء بينهم إنها متحفظة بعض الشيء بالرغم أنه ينزعج أحيانا

من انطوائها إلى أنه يعشق هذا النوع من الفتيات الساذجات فيهن

طيبة جميلة تطمئن قلب من يكون بجانبها ، ارتدى ملابسه سريعا

 ثم خرج من منزله و قاد سيارته إلى مكانهم المعتاد .

^ هيتشول شاب بعمر 25 سنه يعمل في مكتب للصحافة يعتبر

 صحفي مميز و مجتهد دائما يأتي بما هو جديد من أخبار لا يتعامل

 مع أي شخص فهو يحب الأناس الطيبين و غير المتكبرين يرتاح

 قلبه معهم ولذلك وقع بحب سيرا التي تبدو كالأطفال في تصرفاتها

و تعتبر ساذجة إلى حد بعيد .^

دخل المطعم كانت تجلس على المقعد ترتدي ثوبا أحمر اللون مكشوف

الأكمام و شعرها منسدل ليغطي أكتافها اتجه إليها و قلبه ينبض 

بقوة لجمالها  ، قال بصوت منخفض بجانب أذنها : لقد جئت .

التفت له و نظرت له نظرة طفولية قائلة :أوبا لقد أخفتني .

سحب المقعد المقابل لها ثم  جلس و الابتسامة ترتسم على محياه  .

هيتشول : بيانيه .

سيرا ( بابتسامة ) : لا عليك .. ماذا نأكل ؟

هيتشول : مممم ماذا تفضلين ؟

سيرا : الدجاج المشوي .

هيتشول : حسنا .. لنأكل الدجاج المشوي .

طلب هيتشول من النادل الطبق الذي يريدانه برفقة بعض المقبلات

 و السلطات غادر النادل ليحضر طلبهم تبادلوا الحديث حتى جاء

 الطعام تناولوا الطعام بفرح ثم غادروا المطعم ، صعدت سيرا

 بالمقعد بجانب مقعد هيتشول ليوصلها إلى منزلها ، شغل هيتشول

 محرك السيارة ثم أدار موسيقى هادئة و اتجه إلى منزلها .

هيتشول : حسنا إذا سننجب ثلاث فتيات و ثلاث أولاد .

سيرا ( بإحراج ): اوبا إنك تحرجني .

هيتشول ( و هو يخفي ضحكاته ) : انيا انيا سأصبح زوجك و هذا ما أريده .

سيرا : ايشش إن تفوهت بهذا الكلام مرة ثانية لن أخرج معك مرة ثانية .

هيتشول ( بعد أن ابتلع ريقه ): حسنا .. لن امزح بهذا المواضيع 

من الآن فصاعدا .

صمت الاثنان للحظات ثم قال هيتشول : لا زلت أحبك .

ضربته سيرا على رأسه ضربه خفيفة و قالت : ايششش.

وصلت سيرا رسالة نصية اعتذرت من هيتشول و التقطت الهاتف

 ارتبكت عندما قرأت مضمون الرسالة لكنها ابتسمت سريعا عندما

 نظر لها هيتشول .

هيشتول : هل هناك شيء؟؟

سيرا ( بابتسامة مصطنعة ): آنيا إنها من والدتي تخبرني أنني تأخرت .

هيتشول : اوووه سأزيد من سرعتي لا تقلقي .

سيرا : دييييه.

صمتت للحظات ثم قالت بشك : اوبا ماذا جرى بشأن قضية

 اختلاس الأموال من شركة كيم ؟

هيتشول ( و هو ينظر إلى الطريق ) : إنني قائم عليها لقد انتهيت

 من 70 % من التقرير . تحولت ملامحه للجد و قال بحزم

: عندما أنتهي منه سأقدمه إلى وزير التجارة .


سيرا ( بقلق ) : مممم

هيتشول : يعتقدون أن بأموالهم يستطيعون شراء أفواه الناس .. سنة

كاملة و أنا أبحث عن مستندات و أوراق تثبت تزويرهم و اختلاسهم ، لن

 أجعلهم  يحصّـلون مرادهم .

سيرا : مممممم .

رسم هيتشول ابتسامة على وجهه و قال و هو يطفأ محرك السيارة

 : لقد وصلنا ..اعتذري من أوموني نيابة عني ديييه .

سيرا ( بابتسامة ): بالطبع اوبا .

خرج الإثنان من السيارة فاقتربت منه سيرا و طبعت قبله على خده

و غادرت سريعا تخدر هيتشول في مكانه فأفعالها أصبحت جريئة

مؤخرا، ابتسم براحة و دقات قلبه باتت مسموعة وضع يده على

 قلبه قليلا ثم اتجه إلى سيارته و انطلق عائدا إلى منزله .

دخل منزله وضع مجموعة مفاتيحه على الطاولة اتجه إلى البراد و

أخرج علبة ماء وبدأ  يشرب منها رشفات متباعدة و ما زالت البسمة

على شفاهه ، توقف عن الشرب عندما بدأ هاتفه بالرنين أخرجه

 من جيبه و أجاب .

هيتشول : يابوسايو .

كانغ إن : انيو هيتشولي ، أريد منك معروفا .

هيتشول ( بتعجب ): ديييه .. ما هو ؟

كانغ إن : لدي موعد في نهاية الأسبوع و أريد منك أن ترافقني .

هيتشول ( بغضب) : ياااا موعد جماعي مجددا ؟

كانغ إن : يششش أعلم أنه أمر سخيف لكن أرجوك .

هيتشول : تعلم أنني مرتبط .

كانغ إن : لم توافق هانا إلا أن يكون جماعيا ماذا أفعل لك .

تغيرت نبرة صوته للحزن و قال : تشيبال هيتشولي .. تشيبال .

هيتشول : ايشششش حسنا حسنا سأكلمك غدا لقد تأخر الوقت .

أغلق هيتشول الهاتف عاد إلى غرفته وضع نفسه على السرير و قد

 تناسى أمر كانغ إن فقط ما يفكر به هو سيرا لحظات حتى تذكر

 أمرا بشأن القضية فاتجه نحو جهازه المحمول و بدأ بالبحث 

و العمل عليه .

في نهاية الإسبوع يجلس كانغ إن و هيتشول على المقاعد الخشبية

 ينظرون قدوم هانا و صديقتها ملامح الملل و تأنيب الضمير ترافق

هيتشول كلما تذكر سيرا ، أما كانغ إن ففي كل لحظة يتأكد من هندامه

 يبدو على وجهه التوتر إنه صديق هيتشول في مكتب الصحافة مجتهد

 مثله و يعشق عمله ، ارتسمت ابتسامة على وجه كانغ إن عندما شاهد

هانا تسير مقتربة ترتدي فستان باللون الأزرق المنقط بالورود

 البيضاء و ترفع شعرها بربطة شعر بيضاء اقتربت منهم أكثر ثم ألقت التحية .

هانا : انيوهاسايو .

كانغ إن ( بابتسامة ): أنيوهاسيو .. تفضلي بالجلوس .

أشار إلى هيتشول بأن يلقي التحية عليها .

هيتشول ( ببرود ): انيوهاسايو .

هانا : بيانيه لم تتمكن صديقتي من الحضور بسبب ظرف ما .

هيتشول ( بسره ): سأقتلك أيها الراكون .. اصطنع ابتسامة و قال 

: انيا لا مشكلة .

هم بالرحيل لكن صوت كانغ إن أستوقفه حيث نهض عن المقعد و

اتجه إليه بعد أن أخبر هانا بأن تنتظر قليلا .

كانغ إن : يا إلى أين أنت ذاهب ؟

هيتشول : سأذهب للمنزل أرتاح قليلا .

كانغ إن : هل فقدت عقلك يجب أن نذهب إلى السيد بارك 

على الساعة الثامنة .

نظر هيتشول إلى ساعة يده إنه الساعة السادسة لن يستطيع الذهاب

 للمنزل و العودة فإن ذلك مضيعة للوقت فقط فقل بغضب

: ايششش حسنا سأنتظر هنا .. لكن .

ابتلع كانغ إن ريقه بخوف و قال : لكن .. ماذا ؟!

هيتشول : ستطبع نسخة من تقرير معمل الحلويات .

كانغ إن : ايششش حسنا أيها المخادع .

ابتسم هيتشول ثم ربت على كتف كانغ إن فطبع نسخ للتقارير

أكثر شيء يكره هيتشول و يجده ممل للغاية فدائما يحاول أن

 يجعل شخص آخر بان يقوم بهذا العمل ، عاد كانغ إن إلى هانا

 أما هيتشول اخذ يمشي بالحديقة حتى وصل إلى مقعد تحيطه

 شجرة كبيرة تحميه من أشعة الشمس وضع النظارات الشمسية

على عيناه و أغلقهن بعد أن رخا جسده  .

ترتدي ثوب أبيض قصير بأكمام طويلة شعرها الحريري منسدل

على أكتافها ، تمشي بخطوات بطيئة تحاول أن تكتشف كل شيء

 في الحديقة إنها تأتي إلى هنا كثيرا و أصبحت تأتي كل يوم

 منذ أسبوع أي منذ أن أصبحت ترى  ، تنظر إلى الورود و إلى

 المارة إلى الأشجار حين و حين ترفع نظرها للشمس قليلا ثم

 تهرب منها و تغطي عيناها بكلتا يديها خوفا من الأشعة الساطعة

فرهاب أن تفقد بصرها لا ينفك عنها أبدا اتجهت خلف شجرة

 لتحتمي من أشعة الشمس ، شعر بوجود شخصا بجانبه فتح

 عيناه شاهد فتاه تنظر له مباشرة لقد كانت قريبة منه كثيرا ابتلع

 ريقه خوفا فبسبب قربها أصبح وجهها كبيرا أزال النظارات

الشمسية عن عيناه نظر لها حيث كانت ابتسامة بريئة ترتسم

على وجهها و عيناها تتلألئان  ، قالت بصوتها الطفولي.

جيون : هذا أبيض .. أليس كذلك ؟! 

عدل هيتشول من جلسته ثم اتجه بنظره نحو المكان الذي تشير له

بسبابتها حيث قميصه ذا اللون الأبيض ، أعادت جيون السؤال

 بنفس النبرة : هذا باللون أبيض .. أليس كذلك؟! 

أشارت إلى الفستان الذي ترتديه و قالت : مثل هذا ، أبيض.

وقف هيتشول على قدميه و قال باستهزاء : دييييه .. ثم أشر إلى

 بنطاله و قال : و هذا أزرق .

جيون ( بسذاجة ) : اووه إنه لون صعب .

هيتشول ( ببرود ): هل أنتي حمقاء كيف يكون اللون صعبا ؟!

جيون ( بحزن ) : لم أحفظ سوا الأبيض و الأحمر و ..

هيتشول : و ماذا ؟!

جيون : لون أكرهه لا أريد أن أقوله .( تقصد اللون الأسود)

انفجر هيتشول ضاحكا من كلامها : ههههههههههههه حمقاء .

تحولت ملامح جيون للغضب و قالت : أنا لست حمقاء هل فهمت .

توقف هيتشول عن الضحك بعثر خصلات شعره بيده و قال 

: بيانيه لم أقصد .

جيون : و أيضا أكره كلمة حمقاء فدائما أوما و أوني يلقبنني

 بها أنا لست حمقاء .

هيتشول : حسنا .. حسنا لستِ حمقاء .

نظرت جيون إلى بنطاله من جديد و قالت : أزرق ... هذا اللون الأزرق.

هيتشول : ما أسمك ؟

جيون : اسمي جيون ... جي  يوون.

هيتشول ( و هو يخفي ضحكاته ): دييه و أنا هيتشول .. هيت شوول.

جيون : هيتشول اسم جميل .

هيتشول : فلتجلسي .

جلست جيون على المقعد و هي تقول : اووه لقد تعبت حقا و 

أن أهرب من الشمس .

هيتشول : تهربي من الشمس ؟!

جيون : مممم لقد أخبرني الطبيب أن لا أقف في الشمس كثير . صمتت

 للحظات ثم تابعت : لن أصادق الشمس إنها مزعجة .

تعجب هيتشول من تصرفاتها لكن لا يوجد حل آخر سوا أن يبادلها

 الحديث حتى تمضي الساعتين .

هيتشول : هل  أنتي برفقة أصدقائك هنا ؟ 

جيون : آنيا لا يوجد لدي أصدقاء سوا  أوني روز .

هيتشول : فقط واحدة .

جيون : اجل ، إنها أختي .

هيتشول : يجب أن يكون لديك الكثير من الأصدقاء .

جيون ( بحزن ) : اوبسو ( لا يوجد ) .

هيتشول : مممم حسنا سأكون صديقك هل توافقين ؟

جيون : وااااه تشنشا !؟!

هيتشول : هههه أجل سنكون أصدقاء .

جيون : و ماذا يجب علي أن أفعل ؟

هيتشول :بماذا ؟!

جيون : لأننا أصبحنا أصدقاء .

هيتشول : مممم الأصدقاء يستمعون لكلام بعض و لهموم بعض .

جيون : هموم !!

هيتشول ( بسره ): هل هي حمقاء فعلا ؟! 

نظر لها بتمعن ثم قال و هو يؤشر إلى رأسها 

: هل هناك شيئا في عقلك ؟؟

جيون ( بفرح ): باتا .. إنها ربطة شعر جديدة أول ربطة شعر

أنتقيها بنفسي هل هي جميلة ؟ إنها باللون الأحمر .

هيتشول ( بضيق صدر ) : وووواااه يا إللهي ... ما هذا . 

جيون : سأخبرك قصة .

هيتشول ( بسره ): يجب أن أتخلص منها .تابع بصوت مسموع و

 هو يقف  : آنيا لا أملك الوقت يجب أن أغادر .

جيون ( بحزن ): لكنك قلت أن الأصدقاء يسمعون لكلام بعض .

شعر هيتشول بالحزن عندما شاهد ملامح وجهها البريئة فعاد و جلس .

هيتشول : حسنا أخبريني .

جيون ( بإحراج ): لقد كذبت عليك .

هيتشول ( بصدمة ): ديييييه؟!؟!

جيون : لا يوجد لدي قصة لأقصها عليك لكن أريد أن تخبرني ماذا 

تعني كلمة الهموم ؟!

رمش هيتشول بعيناه مرتين ثم ابتلع ريقه و قرر أن يجاريها

 بكلامها فقال : الهموم تعني الأحزان .. أن تكون تشعر بالضيق

 بسبب شخص ما أو شيء ما .

جيون : ممم إنني أشعر بالضيق بسبب معاملة اوموني لي .. و كذلك أوني .

هيتشول : لم أفهم ؟!

جيون : اليوم خرجت من غرفتي حيث كانت أصواتهن في أنحاء المنزل .

هيتشول : من هن ؟!

جيون : صديقات أوموني ...

هيتشول : ديييه و ماذا حصل؟

جيون : عندما شاهدنني توقفوا جميعا عن الكلام ثم طلبت اوموني

 من روز أوني أن تعود بي إلى غرفتي فأعادتني عنوة .. كنت

 أريد أن أجلس معهم و أحادثهم .

هيتشول : ماذا فعلتي بعدها ؟!

جيون : خرجت من الباب الخلفي و جئت إلى هنا .

هيتشول : هل منزلك قريب من هنا ؟

وقفت جيون و بدأت تؤشر بيدها إلى البنايات المقابلة للحديقة .

جيون : تلك .. تلك البناية .

وقف هيتشول و نظر إلى مكان تأشيرها كانت البنايات متشابهات

 إلى حد بعيد .

هيتشول : التي عليها خط باللون الأزرق؟

أنزلت جيون يدها و قالت بحزن : لم أحفظ اللون الأزرق بعد .

هيتشول : ستصيبينني بالجنون .. إنك حمقاء بلا شك، لقد علمت ما 

هو الأزرق قبل قليل.

تجمعت الدموع في عيناها و قالت : لست حمقاء .. سقطت دموعها

على وجنتيها و هي تردد : لست حمقاء .. لست حمقاء .

صُدم هيتشول من دموعها فاقترب منها و قال بصوت منخفض

 : بيانيه .. لن أكررها مرة ثانية إنني أعدك .

مسحت جيون دموعها ثم عادت و جلست على الكرسي و قالت

 : أنت الأحمق .

ضحك هيتشول على براءتها ثم جلس بجانبها أخرج من جيبه

هاتفه و بحث عن صورة فيها لون أزرق ثم منحها الهاتف و قال

: هذا هو اللون الأزرق تماما مثل لون البحر و السماء .

نظرت جيون إلى السماء و قالت : دييييه .. السماء زرقاء ، الأزرق لون لطيف.

هيتشول : ههههه .. ألن تخبريني لماذا لا تميزين الألوان ؟

جيون : آنيا .. لن أقول حتى لا تستهزئ بي .

هيتشول : ديييه ؟!

جيون : آنيا فجميع الأشخاص حين يعلمون أنني عمياء .. أقصد

 أنني كنت عمياء يستهزئون بي .... لذا لن أخبرك .

انفجر هيتشول ضاحكا لأنها بالفعل أخبرته السبب عبست جيون

من جديد ، إستفاق هيتشول على نفسه ثم قال بصدمة 

: كنت عمياء ؟!

جيون : ديييه .

هيتشول : منذ متى ؟

جيون : منذ ولدت .

إبتلع هيتشول ريقه و قال بحزن : تشنشا .

جيون : اجل .. اجل .

هيتشول : لم تري أي شيء مسبقا .. أي شيء ؟

جيون : ياااا لقد قلت لك ذلك .. لم أشاهد أي شيء من قبل .

هيتشول : بيانيه لم أقصد ذلك لكن الأمر غريب فقط .

نظرت جيون إلى الأرضية بحزن ، شعر هيتشول بالحزن عليها

 التف إلى جانبه فشاهد وردة حمراء اقتطفها ثم وضعها أمام عينا جيون .

جيون : وااااه إنها وردة .

هيتشول : إنها لك .

جيون ( بفرح ): تشنشا .

اقتربت منه سريعا ثم قبلته على خده ، رمش هيتشول بعيناه

مرتين متعجبا من موقفها ابتلع ريقه ثم نظر لها حيث كانت قد

انشغلت بالنظر إلى الوردة .

هيتشول : ما الذي فعلتيه قبل قليل ؟!

جيون ( فقط تنظر إلى الوردة ) : إنها حقا جميلة .

بدأ هيتشول بالنفخ في الهواء : اوه يا لها من فتاه غريبة .

قربت جيون الوردة من أنفه و قالت : رائحتها عطرة للغاية .. اشتمها .

أبعد هيتشول الوردة عن أنفه بغضب و قال

 : ياا لا تفعلي هذا مرة ثانية ديييه.

جيون ( بإحباط ) بعد أن أبعدت الوردة عنه  : بيانيه لا أكلم

 الناس كثيرا لذلك لا أتقن الكلام و التصرف جيدا .

نظر لها هيتشول بتعجب فلقد بدأت الدموع تتجمع في عيناها من

صوته المرتفع لم يستطع أن يتماسك فانفجر ضاحكا .

جيون : بيانيه.

هيتشول : لقد أصبحنا أصدقاء ستطيعين إجادة الحديث... سأعلمك .

جيون ( بابتسامة ) : كوامسمنيدا .. هيتشول شي .

هيتشول : ههههه كم تبلغين من العمر ؟

جيون : 20 عاما .

هيتشول : انا25 عاما .

جيون : اوووه إنك صغير.

هيتشول ( بتعجب ) : و هل أبدو كبيرا ؟!

جيون : قليلا .. لقد توقعتك بالثلاثين .

هيتشول ( بغضب) : ياااااا.

جيون : إنك صديقي و يجب أن أخبرك الصدق دائما .

هيتشول : ايششش.

صمت الاثنان عندما بدأ هاتفه بالرنين التقطه من بين يديها بعد أن

 نسيته عندما كانت تنظر إلى اللون الأزرق و قال 

: عن إذنك قليلا .

هيتشول : يابوسايو .

سيرا : انيو اوبا .. ماذا تفعل ؟

كانت جيون تلصق أذنها بجانب الهاتف لتسمع الحديث يحاول

هيتشول أن يبعدها بدفعها بطرف يده لكنها تعود و تلصق رأسها .

سيرا : اوبا ؟؟

هيتشول ( و هو ينظر إلى جيون بقليل من الغضب ): اها ..دييه سيرا

 إنني أستمع لك .

سيرا: اوبا سآتي لأقضي الليلة برفقتك فوالدتي لن تنام في المنزل

 و أخاف أن أنام لوحدي .

ابتلع هيتشول ريقه و قال بذعر : دييييه؟!!!

سيرا ( تدعي الحزن ): مممم حسنا إن كنت لا تريد سأذهب 

و أنام بمنزل صديقتي .

يبعد هيتشول رأس جيون عنه و مشاعره متخبطة فمن المستحيل أن

تطلب سيرا مثل هذا الطلب .

هيتشول ( بسره ): اوووه ما الذي جرى لها ؟! 

سيرا : أوبا ؟؟

هيتشول : ديييه .. حسنا إنني أنتظرك لكن سأتاخر قليلا يجب أن

أمر على مكتب السيد بارك .

سيرا : السيد بارك .. ويييه؟!

يشير هيتشول إلى جيون بأن تهدأ قليلا ثم تتحول ملامحه إلى

 الحزن ليستعطف قلبها فتجلس على المقعد بهدوء أخيرا.

هيتشول : من أجل شيء ما سأخبرك لاحقا .. يجب أن أغلق الآن .

سيرا : دييه أوبا ..سارانيه .

هيتشول ( بارتباك ): نا دو .

أغلق الهاتف ، أبعد هيتشول الهاتف عن أذنه و نظر له بابتسامة

عريضة و قد تناسى أن جيون تجلس بجانبه كل ما يفكر به هو سيرا .

جيون : هل هي صديقتك ؟

هيتشول ( بردة فعل سريعا ): آنيا إنها حبيبتي .

جيون : حبيبتك .. ماذا يعني هذا ؟!

هيتشول : ممم سأخبرك الآن ما رأيك أن نتمشى قليلا لقد 

سئمت الجلوس.

جيون : حسنا لنتمشى .

وقف الاثنان و بدأا السير في أرجاء الحديقة يتبادلون الحديث

حتى قاربت الساعتين على الانتهاء ، رن هاتف هيتشول و

 كان المتصل كانغ إن أغلق هيتشول المكالمة و قال: و أخيرا .

نظرت له جيون بتعجب فتابع : يجب أن أغادر الآن .

جيون ( بحزن ): وييه .. إنني سعيدة بالتحدث معك .

هيتشول : لدي عمل مهم .

جيون : لا مشكلة سآتي برفقتك ، لن يمانع والدي .

هيتشول ( بذعر ): ديييه !! لا لا يجوز .

جيون : إنك صديقي إذا يجوز لي أن آتي معك .

وضع هيتشول كلتا يداه على أكتافها الصغيرة قال

 : يا جيوني .. يجب أن لا تخرجي برفقة الشبان و إن كانوا أصدقاءك .

جيون ( بحزن ): مع من سأتحدث الآن ؟؟

عاد هاتف هيتشول بالرنين أزال يديه عن أكتافها و قال و هو يبتعد

: وداعا يا صديقتي .. أفعلي كما طلبت منك ديييه .

ارتسمت علامات الحزن على وجه جيون و هي ترى هيتشول

 يبتعد شيئا فشيئا حتى اختفى عن الأنظار عادت و جلست على

المقعد أخذت تسترجع ما قاله له قبل قليل .

هيتشول : إن كنت لا تريدين ان تقومي بالأمر أخبريها أنك لا تريدين .

جيون : لكنها اوموني .

هيتشول : هل تطلب من روز أن تفعل هذا ؟

جيون : آنيا دائما تقول لي أن لدى روز دروس و لن تستطيع ترتيب المنزل .

هيتشول : إذا لا يجب أن تجبرك على شيء لا تريدينه .

نظرت جيون إلى بعيد و هي تتذكر كلامه تنهدت بقوة و قالت

 : إنه صديقي و يجب أن أفعل ما يطلبه مني .




_____________

ملاحظة: هذه القصة مستوحاه من رواية ( إشتعال السحب )
بأدوار ( أثير ، مازنـ ، رغــد )